ابن عبد البر
464
الاستذكار
وقال الأوزاعي عن عطاء أنه كان يفسر قول بن عباس لا يحرم حرام حلالا أنه الرجل يزني بالمرأة فلا يحرم عليه نكاحها زناه بها وقال الليث إن وطئها وهو يتوهم جاريته لم يحرمها ذلك على ابنه قال الطحاوي وهذا خلاف قول الجميع إلا شيئا روي عن قتادة وروي عن عمران بن حصين في رجل زنا بأم امرأته قال قد حرمت عليه امرأته قال أبو عمر قد خالفه بن عباس في ذلك فقال لا تحرم عليه والله عز وجل إنما حرم على المسلم تزويج [ أم امرأته ] وابنتها وكذلك إذا ملكت يمينه امرأة فوطئها بملك اليمين حرمت عليه أمها وابنتها وكذلك ما وطئ أبوه بالنكاح وملك اليمين وما وطئ ابنه بذلك فدل على المعنى في ذلك الوطء الحلال والله المستعان وقد أجمع هؤلاء الفقهاء - أهل الفتوى بالأمصار المسلمين - أنه لا يحرم على الزاني نكاح المرأة التي زنا بها إذا استبرأها فنكاح أمها وابنتها أحرى وبالله التوفيق وسنذكر اختلاف السلف في تحريم نكاح الزانية على من زنا بها في موضعه إن شاء الله عز وجل ( ( 11 - باب جامع ما لا يجوز من النكاح ) ) 1081 - مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار ( 1 ) والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق